مبحث دیه اجزاء انسان را بطور مفصل توضیح دهید؟

الجواب باسم ملهم الصواب

اجزاء انسان به سه دسته تقسیم می‌شوند:

 اول اجزایی که فقط یک عدد از آنها در بدن انسان وجود دارد، یعنی جفتی و یا بیشتر نیستند وآنها سه تا اند، زبان، بینی، و ذَکر؛ که دیه هر یکی از این‌ها یک دیه کامل است.

دوم: اجزایی‌اند که در بدن دو تایی‌اند مثل: چشم ها، لبها، گوشها، ابروها، دستها، پاها، پستانها، و سر پستانها، خصیتین؛ اگر از این اجزاء جفت کامل از بین رفتند دیه کامل لازم می‌شود؛ اما اگر یکی از این‌ها از بین رفت نصف دیه لازم  می‌شود.

سوم اجزایی که چهار تا از آن‌ها در بدن موجود‌اند مثل: مژه‌ها که در مقابل همه، دیه کامل لازم می‌شود اما در مقابل هر یکی ربع دیه لازم می‌شود.

وقسم دیگر که اجزاءشان زیاداند مثل: انگشتان و دندان‌ها، در مقابل هر یکی از انگشتان دست و پا (انگشتان دست و پا با هم برابراند) عشردیه لازم می شود. و  در مقابل هر مفصل و بند انگشت ثلث دیه لازم می شود، زمانی که انگشت سه مفصلی باشد. اما چنانچه دو مفصلی باشد نصف دیه یک انگشت لازم می‌شود.

ودر مقابل هر یکی از دندان‌ها پنج شتر لازم می‌شود.

و در مقابل هر یکی از عقل، بینایی، شنوائی، چشایی؛ دیه کامل لازم می شود.

الدلائل:

ـ فی سنن البیهقی:

«أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو زكريا : يحيى بن محمد العنبرى حدثنا أبو عبد الله : محمد بن إبراهيم العبدى حدثنا الحكم بن موسى حدثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود عن الزهرى عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم فقُرِئَت على أهل اليمن، وهذه نسختها فذكر الحديث بطوله وفيه: «وإن فى النفس الدية؛ مائة من الإبل، وفى الأنف إذا أوعِبَ جَدعُهُ الدية، وفى اللسان الدية، وفى الشفتين الدية، وفى البيضتين الدية، وفى الذكر الدية، وفى الصلب الدية، وفى العينين الدية، وفى الرِّجل الواحدة نصف الدية، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائِفة ثلث الدية، وفى المُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل، وفى كل أصبع من الأصابع من اليد والرِّجل عشر من الإبل، وفى السن خمس من الإبل، وفى الموضحة خمس من الإبل ».([1])

ـ فی الدرّالمختار:  

(وفي النفس) خبر المبتدأ وهو قوله الآتي الدية (ولأنف) ومارنه وأرنبته، وقيل: في أرنبته حكومة عدل على الصحيح (والذكر والحشفة والعقل والشم والذوق والسمع والبصر واللسان إن منع النطق) أفاد أن في لسان الأخرس حكومة عدل. «جوهرة» …(ولحية خلقت لم تنبت) ويؤجل سنة، فإن مات فيها برئ، وفي نصفها نصف الدية، وفيما دونها حكومة عدل كشارب ولحية عبد في الصحيح، ولا شئ في لحية كوسج على ذقنه شعرات معدودة، ولو على خده أيضا ولكنه غير متصل فحكومة عدل، ولو متصلا فكل الدية (وشعر الرأس كذلك) أي إذا حلق ولم ينبت. كذا روي عن علي وعند الشافعي: فيهما حكومة عدل. واعلم أنه لا قصاص في الشعر مطلقا، ولو مات قبل تمام السنة ولم ينبت فلا شئ عليه كشعر صدر وساعد وساق (والعينين والشفتين والحاجبين والرِجلين والأذنين والأنثيين) أي الخصيتين (وثديي المرأة) وحلمتيهما والاليتين إذا استأصلهما وإلا فحكومة عدل، وكذا فرج المرأة من الجانبين (الدية). وفي ثدي الرجل حكومة عدل (وفي كل واحد من هذه الاشباه) المزدوجة (نصف الدية وفي أشفار العينين الأربعة) جمع شفرة بضم الشين وتفتح: الجفن أو الهدب الدیة إذا قلعها ولم تنبت (وفي أحدها ربعها) ولو قطع جفون أشفارها فدية واحدة لانهما كشئ واحد، وفي جفن لا شعر عليه حكومة عدل، لكن المعتمد أن في كل دية كاملة جفنا أو شعرا (وفي كل أصبع من أصابع اليدين أو الرجلين عشرها، وما فيها مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع ونصفها) أي نصف دية الأصبع (لو فيها مفصلان) كالإبهام (وفي كل سن) يعني من الرجل، إذ دية سن المرأة نصف دية الرجل. «جوهرة» (خمس من الابل) أو خمسون دينارا (أو خمسمائة درهم) لقوله عليه الصلاة والسلام: في كل سن خمس من الابل يعني نصف عشر ديته لو حرا ونصف عشر قيمته لو عبدا… (وتجب دية كاملة في كل عضو ذهب نفعه) بضرب ضارب (كيد شلت وعين ذهب ضوءها وصلب انقطع ماؤه) وكذا لو سلس بوله أو أحدبه ولوزالت الحدوبة فلا شئ عليه، ولو بقي أثر الضربة فحكومة عدل (ويجب حكومة عدل بإتلاف عضو ذهب نفعه إن لم يكن فيه جمال كاليد الشلاء أو أرشه كاملا إن كان فيه جمال كالاذن الشاخصة) هو الطرش.([2]) 

ـوفی مبسوط السرخسی:

وفي الأنف الدية، والحاصل أن ما لا ثاني له في البدن من أعضاء أو معان مقصودة فإتلافها كإتلاف النفس في أنه يجب بها كمال الدية، والأعضاء التي هي أفراد ثلاثة الأنف، واللسان، والذكر وذلك مروي في حديث سعيد ابن المسيب «أن النبي عليه السلام قال: في الأنف الدية وفي اللسان الدية وفي الذكر الدية»، وهكذا روي عن علي بن أبي طالب ثم قطع الأنف تفويت جمال كامل ومنفعة كاملة وامتياز الآدمي من بين سائر الحيوانات فات بهما فتفويتهما في معنى تفويت النفس فكما تجب الدية بقطع جميع الأنف بحيث يقطع المارن؛ لأن تفويت الجمال به يحصل، وكذلك تفويت المنفعة؛ لأن المنفعة في الأنف اجتماع الروائح في قصبة الأنف؛ لنقله منها إلى الدماغ، وذلك تفويت بقطع المارن والمارن: ما دون قصبة الأنف، وهو ما لان منه. وكذلك في اللسان الدية؛ لأن الآدمي قد امتاز من بين سائر الحيوانات باللسان وقد من الله تعالى به على عباده فقال تعالى: [خلق الإنسان] {الرحمن: 3}   [علمه البيان] {الرحمن: 4} وذلك يفوت بقطع اللسان ففيه تفويت أعظم المقاصد في الآدمي.

وكذلك في قطع بعض اللسان إذا منع الكلام، وإن كان بحيث يمنع بعض الكلام دون البعض فالجواب الظاهر أن فيه حكومة عدل؛ لأنه لم يتم تفويت المقصود بهذا القدر، وإنما تمكن فيه نقصان فيجب باعتباره حكومة عدل،… وفي الكتاب روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في اللسان بالدية، وفي الأنف بالدية قال: وفي الذكر دية»؛ لأن في الذكر تفويت منفعة مقصودة من الآدمي، وهي منفعة النسل، ومنفعة استمساك البول، والرمي به عند الحاجة، وكذلك في الحشفة الدية كاملة؛ لأن تفويت المقصود يحصل بقطع الحشفة كما يحصل بقطع جميع الذكر، ووجوب الدية الكاملة باعتباره. والمعاني التي هي أفراد في البدن العقل، والسمع، والبصر، والذوق، والشم ففي كل واحد منها دية كاملة هكذا روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى لرجل على رجل بأربع ديات بضربة واحدة كان ضرب على رأسه فأذهب عقله وسمعه وبصره ومنفعة ذكره، وكان المعنى فيه أن العقل من أعظم ما يختص به الآدمي، وبه ينتفع بنفسه في الدنيا، والآخرة، وبه يمتاز من البهائم، فالمفوت له كالمبدل لنفسه الملحق له بالبهائم، وكذلك منفعة السمع فإنها منفعة مقصودة بها ينتفع المرء بنفسه، وكذلك منفعة البصر فإنها مقصودة…. وذكر المبرد «أن النبي عليه السلام قال: في الصعر الدية» وفسر المبرد ذلك بتعويج الوجه، وفيه تفويت جمال كامل.

وأما ما يكون زوجا في البدن ففي قطعهما كمال الدية، وفي أحدهما نصف الدية، وأصل ذلك في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن النبي عليه السلام قال: في العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية وفي اليدين الدية وفي أحدهما نصف الدية»، …وفي الشفتين معنى الجمال الكامل، والمنفعة الكاملة فبقطعها تجب الدية كاملة وبقطع إحداهما نصف الدية، والعليا، والسفلى في ذلك سواء، وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: في السفلى ثلثا دية، وفي العليا ثلث الدية؛ لأن في العليا جمالا فقط، وفي السفلى جمالا ومنفعة، وهي استمساك الريق بها.([3])


([1])ج8/ص256/کتاب الدیات/باب جماع الدیات فیما دون النفس/رقم الحدیث:(16189)/المکتبة دارالحدیث.

([2])ج10/ص185/کتاب الدیات/باب الکنایات/ المکتبةداراحیاءالتراث العربی.

 ([3])ج13/ص61تا63/کتاب الدیات/المکتبة دارالفکر.

و الله اعلم بالصّواب

آدرس فتوا: https://hamadie.ir/fiqh/?p=640
مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه، اهل سنت و جماعت بر اساس فقه حنفی
کپی و انتشار فتاوی با ذکر نام منبع «مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه» و آدرس فتوا مجاز می باشد و انتشار بدون ذکر منبع و آدرس شرعاً مجاز نمی باشد.