آیا گرفتن وجه برای سرقفلی خانه ها و مغازه ها، جایز است؟

الجواب باسم ملهم الصواب

قبل از بیان حکم سرقفلی باید دانست که سرقفلی به چه چیزی گفته می­شود؛

تعریف سرقفلی: سرقفلی به حق ماندن در منزل و مغازه اطلاق می­شود؛ بدین ترتیب که صاحب منزل یا مغازه، آن را برای مدت طولانی یا دایمی به کسی اجازه می­دهد؛ ولی نخست به هنگام عقد اجاره، مبلغ قابل توجهی علاوه بر کرایه ماهیانه یا سالیانه از مستأجر دریافت می­کند و در مقابل، مستأجر با پرداخت این مبلغ، حق استقرار و سکونت را برای مدت طولانی در آن محل پیدا می­کند، و چه بسا گاهی در قبال اخذ مبلغی، این حق را به دیگری انتقال دهد و او با پرداخت نمودن این مبلغ، مستحق عقد اجاره با صاحب منزل یا مغازه می­گردد.

حکم سرقفلی:

چون با نصّ صریح شرعی تضاد ندارد و بیع حقوق في الجمله شرعاً جايز است، و نیز با توجه به نیاز شدید تجار و وجود عرف در حد وسیع و گسترده مبنی بر این که سرقفلی را مال می­ شمارند و در دفاتر حکومتی نیز ثبت می­گردد مشروع و جایز می­باشد و مستاجر می­تواند حق خود را به مستاجر دیگری با توافق طرفین واگذار نماید و از او مبلغ مورد توافق را دریافت نماید و مالک نمی­تواند مستأجر را بیرون کند در صورتی که مالک در ابتدای عقد از مستأجر وجهی را به عنوان سرقفلی دریافت نکند، پس در پایان مدت اجاره برای مستأجر تقاضای وجه تحت عنوان حق کسب و پیشه، شرعاً ناجایز است و مالک می­تواند پس از پایان مدت اجاره با دادن فرصت متعارف و مناسبی برای تخلیه از مستأجر تقاضای تخلیه مورد اجاره را نماید.

دلیله:

ـ في بحوث في قضایا فقهیة معاصرة:

ومن هذا النوع ما راج في كثير من البلدان من بيع خلو الدور والحوانيت. والخلو عبارة عن حق القرار في دار أو حانوت، فربما يؤجر صاحب البناء بناءه لمدة طويلة، فيأخذ من المستأجر مبلغا مقطوعا عند عقد الإجارة زيادة على أجرته الشهرية أو السنوية، وبدفع هذا المبلغ يستحق المستأجر أن يبقى على إجارته مدة طويلة. ثم ربما ينقل المستأجر حقه هذا إلى غيره، فيأخذ منه مبلغا يستحق به عقد الإجارة مع صاحب البناء، وإذا أراد المالك استرداد بنائه من المستأجر لزمه أن يؤدي إليه مبلغا يتراضى عليه الطرفان. وإن هذه المبالغ كلها تسمى “خلو” أو “جلسة” في شتى البلاد العربية، و”بكرى” و”سلامي” في ديارنا. وأصل الحكم في هذا الخلو عدم الجواز، لكونه رشوة أو عوضا عن حق مجرد. ولكن أفتى بعض الفقهاء بجوازه. وأول من عرف بتجويز الخلو العلامة ناصر الدين اللقاني رحمه الله تعالى، من علماء المالكية في القرن العاشر، ثم تبعه جماعة. قال ابن عابدين رحمه الله: ” وقد اشتهر نسبه مسألة الخلو إلى مذهب الإمام مالك، والحال أنه ليس فيه نص عنه، ولا عن أحد من أصحابه، حتى قال البدر القرافي من المالكية: إنه لم يقع في كلام الفقهاء التعرض لهذه المسألة، وإنما فيها فتيا للعلامة ناصر الدين اللقاني المالكي، بناها على العرف وخرجها عليه، وهو من أهل الترجيح، فيعتبر تخريجه وإن نوزع فيه، وقد انتشر فتياه في المشارق والمغارب وتلقاها علماء عصره بالقبول “.

وأما الحنفية، فقد استدل بعضهم على جواز الخلو بمسألة في الفتاوى الخانية، وهي:

” رجل باع سكنى له في حانوت لغيره، فأخبر المشتري أن أجرة الحانوت كذا، فظهر أنها أكثر من ذلك، قالوا: ليس له أن يرد السكنى بهذا العيب “.

فزعم المستدلون أن المراد بالسكنى في هذه المسألة هو عين الخلو، ولكن حقق الشرنبلالي أن المراد بالسكنى عين مركبة في الحانوت، وهى غير الخلو، فلا يصحح أن يستدل به على جواز الخلو عند الحنفية، فشراء السكنى شراء للعين لا للخلو. ثم ذكر ابن عابدين رحمه الله عن الفتاوى الخيرية أنه قضى مالكي بلزوم الخلو صح ولزم.

وقال في نهاية البحث: (وممن أفتى بلزوم الخلو الذي يكون بمقابلة دراهم يدفعها للمتولي أو المالك العلامة المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي صاحب هدية ابن العماد، وقال: فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه وإجارتها لغيره، ما لم يدفع له المبلغ المرقوم، فيفتى بجواز ذلك للضرورة).

وقد يفهم من كلام ابن عابدين رحمه الله أنه مائل إلى جواز هذا الخلو المتعارف في عصرنا، ولكن الذي ظهر لي بعد مراجعة كتب المالكية الذين ينسب إليهم جواز الخلو، أن ما أفتوا بجوازه ليس هو الخلو المتعارف في عصرنا، والذي هو عبارة عن حق الاستئجار المجرد، بدون أن يكون للمستأجر في الدار أو الحانوت عين قائمة. ولم أر عندهم جواز ذلك، بل وجدت خلافه. وإنما الخلو الذي أجاز المالكية أخذ العوض عنه له صور أخرى، للمستأجر في جميعها أعيان قائمة مستقلة في الدار أو الحانوت. وأنقل ههنا نصين من فقهاء المالكية، يتضح بهما الموضوع كل الوضوح.

قال العدوي في شرحه على الخرشي: (اعلم أن الخلو يصور بصور: منها أن يكون الوقف آيلا للخراب، فيكريه ناظر الوقف لمن يعمره، بحيث يصير الحانوت مثلا يكرى بثلاثين نصف فضة، ويجعل عليه لجهة الوقف خمسة عشر، فصارت المنفعة مشتركة بينهما، فما قابل الدراهم المصروفة من المنفعة هو الخلو، فيتعلق به البيع والوقف والإرث والهبة وغير ذلك ويقضي منه الدين وغير ذلك، ولا يسوغ للناظر إخراجه من الحانوت ولو وقع عقد الإيجار على سنين معينة كتسعين سنة، ولكن شرط ذلك أن لا يكون ريع يعمر به. الثانية: أن يكون لمسجد مثلا حوانيت موقوفة عليه، واحتاج المسجد للتكميل أو العمارة، ويكون الدكان يكرى مثلا الشهر بثلاثين صفا، ولا يكون هناك ريع يكمل به المسجد أو يعمره به، فيعمد الناظر إلى الساكن في الحوانيت فيأخذ منه قدرا من المال يعمر به المسجد، ويجعل عليه خمسة عشر مثلا في كل شهر. والحاصل أن منفعة الحانوت المذكورة شركة بين صاحب الخلو والوقف بحسب ما يتفق عليه صاحب الخلو والناظر على وجه المصلحة، كما يؤخذ مما أفتى به الناصر كما أفاده(عج) .

الثالثة: أن تكون أرض مجلسة، فيستأجرها من الناظر ويبني فيها دارا مثلا، على أن عليه في كل شهر لجهة الوقف ثلاثين نصف فضة، ولكن الدار تكرى بستين نصف فضة مثلا، فالمنفعة التي تقابل الثلاثين الأخرى، يقال لها {خلو}.

وكذلك الشيخ محمد أحمد عليش رحمه الله، نقل فتوى العلامة ناصر اللقاني، ثم ذكر صور الخلو المختلفة، وهى عين ما حكيناه عن العدوي، ثم ذكر فصلا في شروط صحة الخلو، وقال فيه: فصل في شروط صحة الخلو. منها أن تكون الدراهم المرفوعة عائدة على جهة الوقف يصرفها في مصالحه، فما يفعل الآن من صرف الناظر الدراهم في مصالح نفسه بحيث لا يعود على الوقف منها شيء فهو غير صحيح، ويرجع دافع الدراهم بها على الناظر.

ومنها أن لا يكون للوقف ريع يعمر به، فإن كان له ريع يفي بعمارته مثل أوقاف الملوك، فلا يصح فيه خلو، ويرجع دافع الدراهم بها على الناظر. منها ثبوت الصرف في منافع الوقف بالوجه الشرعي … وفائدة الخلو أنه يصير كالملك ويجري عليه البيع والإجارة والهبة والرهن ووفاء الدين والإرث كما يؤخذ من فتوى الناصر اللقاني “.

فاتضح بهذه النصوص الفقهية أن الخلو الذي أفتى به العلامة اللقاني، وأقره كثير من علماء المالكية، بمعزل بعيد عن هذا الخلو المتعارف في عصرنا، فإن الخلو الذي أجازه يحدث بعمارة يحدثها المستأجر في الوقف، ويصير به شريكا في منفعة الحانوت بقدر ما صرفه فيه، فينتقص له إكراء الحانوت بقدرها، ويصير له حق القرار فيه، فإذا باعه من آخر فإنه ليس بيعا لحق مجرد، وإنما هو بيع لمنفعة متعلقة بأعيان في الحانوت، وهذه المنفعة مملوكة له، وإنما أجازه المالكية لضرورة عمارة الوقف، ولذلك اشترطوا أن لا يكون للوقف ريع يعمر به، فإن كان له ريع لم يجز هذا العقد.

ولا شكّ أن بعض المالكية حكموا بجواز مثل هذا الخلو في أراض مملوكة غير موقوفة أيضا، ولكن بشرط أن يكون المستأجر بنى فيها بناء، أو أحدث أعيانا مستقلة أخرى، وهي التي تسمى “الجدك”. يقول الشيخ محمد عليش رحمه الله: (ثم إن الخلو ربما يقاس عليه الجدك المتعارف في حوانيت مصر، فإن قال قائل: الخلو إنما هو في الوقف لمصلحة، وهكذا يكون في الملك، قيل له: إذا صح في وقف فالملك أولى، لأن المالك يفعل في ملكه ما يشاء. نعم: بعض الجدكات بناء أو إصلاح أخشاب في الحانوت مثلا بإذن، وهذا قياسه على الخلو ظاهر… وبعض الجدكات وضع أمور مستقلة في المكان غير مستمرة فيه، كما يقع في الحمامات وحوانيت القهوة بمصر، فهذه بعيدة عن الخلوات، فالظاهر أن للمالك إخراجها). فتبين بهذا أن المالكية لا يقولون بجواز هذا الخلو المتعارف في عصرنا، الذي لا يكون معه شيء من البناء أو الأعيان الثابتة في الدار أو الحانوت، ويئول الأمر إلى ما حكيناه في أول البحث عن الشرنبلالي أن بيع مجرد الخلو لا يجوز، وإنما يجوز إذا كان معه عين مركبة في الحانوت، الذي يعبر عنه بالسكنى تارة، وبالجدك أخرى. والحاصل ما ذكره العلامة ابن عابدين رحمه الله في تنقيح الحامدية حيث قال بعد ذكر السكنى. (وهو غير الخلو الذي هو عبارة عن القدمية ووضع اليد، خلافا لمن زعم أنه هو، واستدل بذلك على جواز بيع الخلو، فإنه استدلال فاسد، لما علمت من أن السكنى أعيان قائمة مملوكة، كما أوضحه العلامة الشرنبلالي في رسالة خاصة، لكن إذا كان هذا الجدك المسمى بالسكنى قائما في أرض وقف فهو من قبيل مسألة البناء أو الغرس في الأرض المحتكرة، لصاحبه الاستبقاء بأجرة مثل الأرض، حيث لا ضرر على الوقف، وإن أبى الناظر، نظرا للجانبين على ما مشى عليه في متن التنوير … ولا ينافيه ما في التجنيس من أن لصاحب الحانوت أن يكلفه رفعه، لأن ذلك في الحانوت الملك، بقرينة ما في الفصولين: والفرق أن الملك قد يمتنع صاحبه عن إيجاره، ويريد أن يسكنه بنفسه، أو بيعه، أو يعطله، بخلاف الموقوف المعد للإيجار، فإنه ليس للناظر إلا أن يؤجره، فإيجاره من ذي اليد بأجرة مثله أولى من إيجاره من أجنبي لما فيه من النظر للوقف ولذي اليد).

بديل الخلو المتعارف: تحقق مما ذكرنا أن بدل الخلو المتعارف الذي يأخذه المؤجر من مستأجره لا يجوز، ولا ينطبق  هذا المبلغ المأخوذ على قاعدة من القواعد الشرعية، وليس ذلك إلا رشوة حراما.

نعم: يمكن تعديل النظام الرائج للخلو إلى ما يلي:

1- يجوز للمؤجر أن يأخذ من المستأجر مقدارا مقطوعا من المال، يعتبر كأجرة مقدمة لسنين معلومة، وهذا بالإضافة إلى الأجرة السنوية أو الشهرية. وتجري على هذا المبلغ المأخوذ أحكام الأجرة بأسرها، فلو انفسخت الإجارة قبل أمدها المتفق عليه لسبب من الأسباب، وجب على المالك أن يرد على المستأجر مبلغا يقع مقابل المدة الباقية من الإجارة.

2- إذا كانت الإجارة لمدة معلومة استحق المستأجر البقاء عليها إلى تلك المدة، فلو أراد رجل آخر أن يتنازل المستأجر عن حقه، ويصير هو المستأجر بدله، يجوز للمستأجر الأول أن يطالب بعوض، ويكون ذلك نزولا عن حق الاستئجار بعوض، ويجوز ذلك قياسا على النزول عن الوظائف بمال. ولكن يشترط لذلك أن تكون الإجارة الأصلية إلى مدة معلومة كعشر سنين مثلا، ويتنازل المستأجر في أثنائها.

3- إذا كانت الإجارة لمدة معلومة، لا يجوز للمؤجر أن يفسخها إلا بمبرر شرعي، فإن أراد أن يفسخها دون مبرر شرعي، جاز للمستأجر أن يطالبه بعوض، ويكون ذلك نزولا عن حقه بعوض، وهذا بالإضافة إلى ما يستحقه من استرداد جزء باق من المبلغ المقطوع الذي دفعه المستأجر كأجرة مقدمة في بداية العقد. وهذا هو الذي قرره مجمع الفقه الإسلامي بجدة في دورته الرابعة المنعقدة في سنة 1408هـ ق.

خلاصة الحكم في الاعتياض عن الحقوق: إلى هنا قد ذكرت ما ظفرت به من الأنواع المختلفة للحقوق التي تحدث الفقهاء عنها وعن عقد المعاوضة عليها. ويتحصل من مجموع ما سبق من أبحاث الفقهاء القواعد التالية:

1- إن الحقوق التي شرعت لدفع الضرر، لا على وجه الأصالة، لا يجوز الاعتياض عنها بصورة من الصور، لا عن طريق البيع ولا عن طريق الصلح والتنازل، مثل حق الشفعة، وحق القسم للمرأة، وخيار المخيرة.

2- إن الحقوق التي ليست ثابتة الآن، وإنما هي متوقعة في المستقبل، لا يجوز الاعتياض عنها بصورة من الصور، كحق الوراثة في حياة المورث، وحق الولاء في حياة المولي.

3- إن الحقوق الشرعية التي ثبتت لأصحابها أصالة، ولكنها لا تقبل الانتقال من واحد إلى آخر، لا يجوز الاعتياض عنها عن طريق البيع، ولكن يجوز عن طريق الصلح والتنازل بمال، مثل حق القصاص، وحق الزوج في بقاء نكاحه مع زوجته، (يجوز الصلح عنه بالخلع والطلاق على مال).

4- وإن الحقوق العرفية التي هي عبارة عن منافع دائمة من مرافق الأعيان، مثل حق المرور في الطريق، وحق الشرب والتسييل وغيره، يجوز بيعها عند الشافعية والحنابلة مطلقا، وكذلك يبدو من بعض فروع المالكية. والقول المختار عند المتأخرين من الحنفية أن ما كان من هذه الحقوق متعلقا بالأعيان الثابتة، فهو مال حكما، يجوز بيعه وشراؤه، مثل حق المرور، وحق الشرب، وحق التسييل، بشرط أن لا يكون هناك مانع آخر من جواز البيع، كالغرر والجهالة. ولا يجوز بيع حق التعلي عندهم، لأنه ليس متعلقا بعين ثابتة. ولكنه يجوز التنازل عنه بمال عن طريق الصلح، كما صرح به الأتاسي.

5- إن للعرف مجالا في إدراج بعض الحقوق في الأموال، فإن المالية تثبت بتمول الناس، كما يقول ابن عابدين رحمه الله.

6- إن حق الأسبقية، مثل حق الإحياء بعد التحجير، لا يجوز بيعه في القول المختار عند الشافعية والحنابلة، ولكنه يجوز عندهم النزول عنه بمال.

7- المختار عند الحنفية أن حق الوظيفة، وإن كان لا يجوز بيعه، ولكن يجوز النزول عنه بمال، وكذلك حق استئجار الدار أو الحانوت، لا يجوز بيعه، ولكن يجوز التنازل عنه بعوض مالي.

وبعد هذا التنقيح نرجع إلى الحقوق المعاصرة التي شاع تداولها اليوم، والتي نقصد بهذا البحث تحقيق حكمها، والله سبحانه هو الموفق للصواب.([1])


(([1] بحوث في قضایا فقهیّة معاصرة/ص109-117/بیع الحقوق المجردة/خلو الدور والحوانیت/مکتبة الصلاح.

و الله اعلم بالصّواب

آدرس فتوا: https://hamadie.ir/fiqh/?p=4000
مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه، اهل سنت و جماعت بر اساس فقه حنفی
کپی و انتشار فتاوی با ذکر نام منبع «مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه» و آدرس فتوا مجاز می باشد و انتشار بدون ذکر منبع و آدرس شرعاً مجاز نمی باشد.