از نگاه شرع، صلح در چه اموری جایز بوده، و در چه اموری جایز نیست؟

الجواب باسم ملهم الصواب

صلح در چیزهایی که مورد صلح در آن معلوم باشد جایز است و در آنچه که مجهول بوده یا عذر و اشکالی در آن باشد، جایز نیست. و طبق تصریح حدیث صلح مسلمانان جایز می‌باشد مگر آن صلحی که موجب تحریم حلال و عکس آن باشد.

الدلائل:

فی سُنن أبی داوُد:

حدثنا سليمان بن داود المهري، … عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين» زاد أحمد، «إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا» وزاد سليمان بن داود، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم».([1])

ـ وفی الدر:

(و) شرطه أيضا (كون المصالح عليه معلوما إن كان يحتاج إلى قبضه و) كون (المصالح عنه حقا يجوز الاعتياض عنه، ولو) كان (غير مال كالقصاص والتعزير معلوما كان) المصالح عنه (أو مجهولا لا) يصح (لو) المصالح عنه (مما لا يجوز الاعتياض عنه).([2])

– وفی الرد:

(قوله: والتعزير) أي إذا كان حقا للعبد كما لا يخفى ح (قوله: أو مجهولا) أي بشرط أن يكون مما لا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا، بخلاف ما لو كان عن تسليم المدعي. وفي جامع الفصولين: ادعى عليه مالا معلوما، فصالحه على ألف درهم، وقبض بدل الصلح وذكر في آخر الصكّ، وأبرأ المدعي عن جميع دعاواه وخصوماته إبراء صحيحا عاما فقيل: لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المدعى فيه، ولا بدّ من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح، ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح، وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعين للإبراء العام لا للصلح اهـ وتقدم التصريح به في الاستحقاق وانظر ما كتبناه عن الفتح أواخر خيار العيب (قوله كحق شفعة) إذ هو عبارة عن ولاية الطلب، وتسليم الشفعة لا قيمة له، فلا يجوز أخذ المال في مقابلته (قوله: والثالث) هو إحدى الروايتين وبها يفتى كما في الشرنبلالية عن الصغرى أما بطلان الأول فرواية واحدة كما فيها أيضا عن الصغرى (قوله للحاكم) ظاهره أنه يبطل بالصلح أصلا، وهو الذي في الشرنبلالية عن قاضي خان، فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع إلى القاضي، وإن كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو، لعدم الطلب حتى لو عاد وطلب حد، إلا أن يحمل ما في الخانية على أنه لم يطلب بعد (قوله مطلقا) قبل الرفع وبعده..([3])


([1]) سُنن ابی داوُد/ص675/ رقم الحدیث: 3594/ کتاب الأقضیة/ باب في الصلح/دارالفکر، الطبعة الأولی.

([2]) الدرالمختار/ج8/ص467/کتاب الصلح/ط: دارالمعرفة/الطبعة الرابعة.

([3])  رد المحتار/ج8/ص474/کتاب الصلح/ط: دارالمعرفة/الطبعة الرابعة.

و الله اعلم بالصّواب

آدرس فتوا: https://hamadie.ir/fiqh/?p=2868
مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه، اهل سنت و جماعت بر اساس فقه حنفی
کپی و انتشار فتاوی با ذکر نام منبع «مدرسه دینی اصحاب الصفه زاهدان، دارالافتاء مجازی حمادیه» و آدرس فتوا مجاز می باشد و انتشار بدون ذکر منبع و آدرس شرعاً مجاز نمی باشد.